عن المنتدى

منصة دولية للشباب والأمة، محورها العلم والحكمة والشورى

نظرة عامة

المنتدى الدولي للشباب الإسلامي (IIYF) منتدى أكاديمي ذو طابع دولي، يهدف إلى تنمية الرصيد العلمي للأجيال الشابة في مجال العلوم الإسلامية، وإكسابهم نظرةً شمولية تربط بين التخصصات المختلفة، وإحياء ثقافة الشورى العلمية. ولا يقتصر هدف المنتدى على إكساب المشاركين المعرفة، بل يسعى إلى إعداد أفراد قادرين على تحليل المعلومات، وتقييم الآراء المختلفة، وتكوين قناعات قائمة على الدليل، والعمل مدركين مسؤولية العلم الذي يحملونه.

صُمِّم المنتدى ليكون منصةً أصيلة تجمع بين التقاليد العلمية التي بنتها الحضارة الإسلامية عبر القرون والمفاهيم التعليمية المعاصرة. وخلال المنتدى، يتناول المشاركون القضايا التراثية والمعاصرة بإشراف أكاديميين ومربّين متخصصين، ويشاركون مشاركةً فاعلة في البحث الأكاديمي والتداول وإنتاج الأفكار المشتركة. وبذلك لا تقتصر عملية التعلّم على نقل المعرفة النظرية، بل تتحوّل إلى تجربة تطبيقية تفاعلية، انطلاقًا من الوعي بأن العلم مسؤوليةٌ توجّه الحياة والمجتمع.

يقوم النهج الأساسي للمنتدى على أن العلم والحكمة والشورى عناصرُ أساسية لا للنمو الفردي فحسب، بل للنهوض المشترك للأمة والإنسانية أيضًا. ومن هذا المنطلق، يشجّع المنتدى الشباب على تجاوز التمكّن في تخصصاتهم، وعلى توظيف ما لديهم من علم وقدرات، بروح المسؤولية، في معالجة القضايا التي يواجهها العالم الإسلامي، والإسهام في النهوض العلمي والفكري والأخلاقي والاجتماعي للأمة.

ويهدف المنتدى، من خلال جمع شباب من تخصصات علمية ومناطق جغرافية مختلفة على أرضية علمية مشتركة، إلى تعزيز الوعي بالأمة وروح الأخوّة والشعور بالمسؤولية المشتركة. فاطّلاع المشاركين على آراء متنوعة، وتقييمها وفق الضوابط العلمية، وتنمية ثقافة مشتركة للشورى، كل ذلك يسهم في إعداد جيل واعٍ باحثٍ منتجٍ، يكون له صوتٌ في مستقبل العالم الإسلامي.

وبهذا الفهم، لا ينظر المنتدى إلى العلم بوصفه مكسبًا أكاديميًا فحسب، بل أمانةً ومسؤوليةً تجاه الإنسان والمجتمع والأمة. ويقدّم المنتدى نموذجًا مستدامًا للتعليم والشورى، يدعم النمو الأكاديمي والروحي للشباب، ويهدف إلى إعدادهم ليحملوا الإرث العلمي للحضارة الإسلامية إلى المستقبل، وليبتكروا حلولًا لقضايا العصر في ضوء قيمهم.

لماذا المنتدى؟

على الرغم من أن فرص وصول الشباب إلى المعلومات اليوم أوسع من أي وقت مضى، فإن مهارات تقييم المعلومات تقييمًا صحيحًا، وتمييز المصادر الموثوقة من غيرها، وتحليلها بالمناهج العلمية، تزداد أهميةً يومًا بعد يوم. وتتزايد الحاجة، ولا سيما في مجال العلوم الإسلامية، إلى منصات أكاديمية تتجاوز النقل السطحي للمعلومات، وتقوم على البحث والتقييم المستند إلى الدليل والانضباط العلمي وثقافة الشورى.

وليست هذه الحاجة مسألةً تعليمية فردية فحسب، بل تكتسب أهميتها أيضًا من المسؤولية التي تحملها تجاه مستقبل العالم الإسلامي؛ إذ لم يُنظر إلى العلم في الحضارة الإسلامية على أنه رصيد شخصي فحسب، بل عُدّ من أهم الوسائل لنفع الإنسانية، وإيجاد الحلول لقضايا الأمة، ونقل الإرث العلمي للحضارة إلى المستقبل.

وقد أُسّس المنتدى استجابةً لهذه الحاجة، فهو يوفّر بيئة تعلّم يستطيع فيها المشاركون النظر في التخصصات المختلفة معًا، والتعبير عن آرائهم وفق الأصول العلمية، وتلمّس قيمة العقل الجمعي. وبذلك لا يكتفي الطلاب باكتساب المعرفة، بل يصبحون أفرادًا يُسائلونها ويحلّلونها، ويقيّمونها في ضوء الدليل والحكمة، ويفسّرونها مدركين مسؤولية ما يحملونه من علم.

كما يسهم المنتدى في تعريف الشباب بالفهم العلمي الذي شكّل الحضارة الإسلامية عبر التاريخ، وفي تمكينهم من إعادة قراءة هذا الإرث في ضوء احتياجات العصر. ويسعى المنتدى إلى مدّ جسر بين التراث العلمي للماضي وقضايا الحاضر، فلا يرى في الشباب مجرد قرّاء لإرث قائم، بل ممثّلين للجيل الذي سيحمل هذا الإرث إلى المستقبل ويطوّره.

وعلى هذا النحو، يهدف المنتدى إلى جمع شباب من مناطق جغرافية مختلفة على أرضية علمية مشتركة، بما يعزّز تبادل الأفكار وروابط الأخوّة والوعي بالمسؤولية المشتركة داخل الأمة. ومن الغايات الأساسية للمنتدى أن يمتلك المشاركون القدرة على توظيف ما اكتسبوه من معرفة وما طوّروه من أفكار في معالجة القضايا التي تواجهها مجتمعاتهم، والعالم الإسلامي على نطاق أوسع.

منتدى IIYF مبادرةٌ دولية تعليمية وفكرية، تجمع بين الإرث العلمي الذي تستمدّه من الماضي واحتياجات المستقبل، وتهدف إلى إعداد أجيال مؤهّلة وواعية ومتمكّنة، على أساسٍ من المسؤولية العلمية والحكمة والشورى والوعي بالأمة.

الرؤية والرسالة والأهداف

الرؤية

تتمثّل رؤية المنتدى في بناء منصة شبابية دولية نموذجية، محورها العلم والحكمة والأخلاق والشورى، لا ترى في العلم مجرد مجال للمعرفة والتخصص الأكاديمي، بل مسؤوليةً وأمانةً تجاه الإنسانية والأمة. ويهدف المنتدى إلى الجمع بين ما حملته الحضارة الإسلامية عبر القرون من إرث العلم والعرفان واحتياجات عصرنا، ومدّ الجسور بين التخصصات المختلفة، ونقل هذا الإرث إلى المستقبل جنبًا إلى جنب مع المعايير الأكاديمية العالمية. ولا تقتصر رؤية المنتدى على تخريج أكاديميين أو باحثين ناجحين، بل تشمل الإسهام في إعداد جيل يقرن علمه بالحكمة، وكفاءته بالأخلاق، ويسخّر ما لديه من إمكانات لخير الأمة والإنسانية.

الرسالة

تتمثّل رسالة المنتدى في إكساب الشباب عادة البحث المستند إلى مصادر المعرفة الموثوقة، وتنمية ثقافة الشورى العلمية والتفكّر، وتعزيز مهارات التفكير التحليلي والإنتاجية الأكاديمية، وتوفير بيئة تعليمية يمارسون فيها ذلك كله بوعيٍ بالمسؤولية الروحية. ولا يتعامل المنتدى مع العلم بوصفه تراكمًا جافًا للمعلومات، بل قيمةً تُعين الإنسان على الارتقاء بنفسه وبمجتمعه وبالأمة التي ينتمي إليها. ومن هذا المنطلق، تُعدّ قيم الإخلاص والعدل والأدب والاحترام واللباقة والإنصاف والالتزام بالدليل والتواضع والعقل الجمعي من المبادئ الأساسية للمنتدى.

المبادئ الأساسية

  • الإخلاص
  • العدل
  • الأدب
  • الاحترام
  • اللباقة
  • الإنصاف
  • الالتزام بالدليل
  • التواضع
  • العقل الجمعي

الأهداف الأساسية

تشمل الأهداف الأساسية للمنتدى: تعميق معرفة الشباب وفهمهم في مجال العلوم الإسلامية، وتنمية نظرة شمولية تربط بين فروع العلم المختلفة، ونشر ثقافة البحث والتفكّر، وتعزيز مهارات التواصل العلمي والتداول، وإعداد أفراد قادرين على تقييم قضايا العصر في ضوء العلوم الإسلامية والحكمة والمسؤولية الأخلاقية.

ويهدف المنتدى، إلى جانب اكتساب المعرفة، إلى الإسهام في إعداد جيل يفهم المعرفة ويحوّلها إلى حكمة ويجني منها النفع. وبهذا الفهم، يشجّع المنتدى الشباب لا على تعلّم الإرث العلمي للماضي فحسب، بل على تبنّيه وتطويره ونقله إلى الأجيال القادمة. أما غايته القصوى فهي أن يكون سببًا في إعداد جيل شاب واعٍ ومسؤول ومنتج، يسعى إلى العمل بعلمه، وإلى أن يكون قدوةً بأخلاقه، وإلى تقديم ما اكتسبه لخير الأمة والإنسانية.

النموذج التعليمي وآلية العمل

يتبنّى المنتدى، خلافًا للمفهوم التقليدي للمؤتمرات، نموذجًا تعليميًا تطبيقيًا يضع المشارك في قلب عملية التعلّم. وخلال المنتدى، يُجري المشاركون أبحاثًا في الموضوعات الأكاديمية المحددة، ويطّلعون على المصادر، ويقيّمون وجهات النظر المختلفة في إطار الأصول العلمية.

يتكوّن عمل اللجان من مراحل التحضير والتداول والتقييم وصياغة النص المشترك. وخلال هذه العملية، لا يكتفي المشاركون بالتعبير عن آرائهم الفردية، بل يتعلّمون الإصغاء بعناية إلى الآراء المختلفة، والالتقاء على أرضية مشتركة، وإنتاج الأفكار في إطار من آداب الحوار الأكاديمي.

يقوم النموذج التعليمي للمنتدى على التعلّم القائم على البحث، والمشاركة الفاعلة، والتفكير النقدي، والتعاون. وبذلك تُتاح للمشاركين فرصة تطبيق المعرفة النظرية، واكتساب خبرات مهمة في مجالات عدة، كالكتابة الأكاديمية والعرض والعمل الجماعي وحل المشكلات.

  1. 01

    التحضير

    يُحدَّد إطار الموضوعات والمصادر.

  2. 02

    التداول

    تُقيَّم الآراء المختلفة وفق الأصول العلمية.

  3. 03

    التقييم

    تُقارَن النتائج وخيارات الحلول.

  4. 04

    النص المشترك

    تُصاغ نتائج اللجنة وتوصياتها كتابةً.

الهيكل الإجرائي الثلاثي

يقوم منتدى IIYF’26 على ثلاثة أشكال عمل متكاملة، ليتمكّن المشاركون من خوض تجربة أنماط مختلفة من العمل الدبلوماسي والأكاديمي.

  • 01

    جلسة الندوة

    يتناول أكاديميون وعلماء متخصصون القضايا الراهنة في إطار محور «العالم الإسلامي والشباب في القرن الحادي والعشرين»، ويتقاسمون معارفهم وخبراتهم مع المشاركين. وتهدف الجلسات إلى تعريف الشباب بوجهات نظر علمية متنوعة وتوسيع آفاقهم الفكرية.

  • 02

    جلسة اللجنة

    هي الساحة الأساسية للتداول والنقاش؛ يطرح فيها المشاركون آراءهم وفق جدول الأعمال المحدد، ويقيّمون المقاربات المختلفة، ويسعون إلى بلورة فهم مشترك رصين.

  • 03

    القمة

    هي المرحلة الأخيرة والأعلى مستوى في الهيكل الإجرائي الثلاثي؛ تُقيَّم فيها نتائج الجلسات السابقة من منظور أوسع، ويُوفَّق بين الآراء المختلفة لصياغة القرارات المشتركة والنتائج النهائية.

فرصة لخوض تجربة التداول وإدارة الأزمات وصنع القرار على أعلى المستويات ضمن فعالية واحدة.

الهيئة الاستشارية

ليست الهيئة الاستشارية هيئةَ رئاسة تقليدية، ولا مجلسًا يقتصر دوره على إدارة الإجراءات، بل هي آلية توجيه قائمة على الاستشارة.

  • التوجيه: تقدّم للمشاركين المشورة حول سير العملية عند الحاجة.
  • التيسير: تسهم في سير المداولات على نحو سليم ومنظّم.
  • إرادة المشاركين: تبقى صلاحية اتخاذ القرار بيد المشاركين.

يشكّل عمل اللجان المتزامن، والنظام الإجرائي الثلاثي، والتداول بثلاث لغات، والدعم الاستشاري معًا تجربةً واقعية في التفاوض وصنع القرار.

ثلاثة عناصر تميّز المنتدى

يقدّم المنتدى نموذجًا أصيلًا في التعليم الأكاديمي يتجاوز الأشكال المعتادة للمؤتمرات والندوات والمناظرات. ويكمن ما يميّزه أساسًا في أنه يُخرج المشاركين من موقع المستمع السلبي، ويجعلهم جزءًا فاعلًا في عمليات البحث والتقييم وإنتاج الأفكار المشتركة.

ويُكسب نظامُ اللجان، الذي يجمع تخصصات العلوم الإسلامية المختلفة تحت سقف واحد، المشاركين مهارةَ التفكير المتعدد الزوايا، ويعزّز في الوقت نفسه التفاعل بين التخصصات. ويُعدّ استناد المحتوى الأكاديمي إلى مصادر موثوقة والالتزام بالأصول العلمية من أهم العوامل التي ترفع القيمة العلمية للمنتدى.

ويتميّز المنتدى عن الفعاليات المشابهة ببنية تشجّع على إنتاج المعرفة لا مجرد نقلها، وتُعلي من شأن العقل الجمعي، وتدعم ثقافة البحث، وترعى النمو الأكاديمي للشباب على نحو مستدام. وبهذا يقدّم المنتدى نموذجًا تعليميًا مبتكرًا يهدف إلى إعداد باحثي المستقبل ومفكّريه.

  • 01

    المشاركة الفاعلة

    المشاركون ليسوا مستمعين، بل فاعلون يبحثون ويُنتجون مخرجات مشتركة.

  • 02

    البنية المتعددة التخصصات

    تتناول مجالات العلوم الإسلامية المختلفة القضايا الراهنة من زوايا متعددة.

  • 03

    المخرجات والاستمرارية

    تتولّد من الأعمال الرصينة وثائق ختامية مشتركة وشراكات طويلة الأمد.

من نقل المعرفة إلى إنتاجها.

مكتسبات المشاركين

لا يهدف المنتدى إلى إكساب المشاركين المعرفة الأكاديمية فحسب، بل إلى إعدادهم أفرادًا يبحثون ويتساءلون ويُنتجون ويسهمون في خدمة المجتمع. وخلال المنتدى، يكتسب الطلاب خبرة تطبيقية في مجالات عديدة، منها مناهج البحث العلمي، واستخدام المصادر، والكتابة الأكاديمية، والعرض الفعّال، والعمل الجماعي، والتفكير النقدي.

وإلى جانب ذلك، يتعلّم المشاركون احترام الآراء المختلفة، والتحلّي بآداب الحوار العلمي، والتقييم القائم على الدليل، وإيجاد الحلول في ضوء العقل الجمعي. ولن تقتصر فائدة هذه المهارات على حياتهم الأكاديمية، بل ستمتد إلى حياتهم الاجتماعية والمهنية أيضًا.

وفي ختام المنتدى، يغادر المشاركون البرنامج وقد ازدادت ثقتهم بأنفسهم، وقويت مهاراتهم في التواصل، واكتسبوا ثقافة البحث، وامتلكوا نظرة شاملة إلى التخصصات الأساسية في العلوم الإسلامية.

  • مكتسبات أكاديمية

    مناهج البحث العلمي، واستخدام المصادر، والكتابة الأكاديمية، والعرض، والتفكير النقدي.

  • مكتسبات في التواصل والتعاون

    العمل الجماعي، والإصغاء إلى الآراء المختلفة، وآداب الحوار العلمي، والالتقاء على أرضية مشتركة.

  • التطوير الذاتي

    الثقة بالنفس، والشعور بالمسؤولية، والتفكير المتعدد الزوايا، والدافع إلى خدمة المجتمع.

الخلاصة والأثر المتوقع

يمتلك المنتدى رؤية تعليمية بعيدة المدى، تهدف إلى زيادة الرصيد العلمي للشباب، ونشر ثقافة البحث، والإسهام في تطوير أعمال أكاديمية رصينة في مجال العلوم الإسلامية. وستسهم الأعمال الأكاديمية التي ستُنتَج في ختام المنتدى في التطوير الذاتي للمشاركين، وفي الإنتاج المشترك للمعرفة أيضًا.

ويسعى المنتدى، بفضل الشبكة الأكاديمية التي سيُنشئها البرنامج على المدى البعيد، إلى تطوير شراكات دائمة بين الشباب من مدن وبلدان مختلفة، وتعزيز ثقافة البحث المشترك، وزيادة التفاعل العلمي على المستوى الدولي. وبذلك يتجاوز المنتدى كونه فعالية تُعقد في تواريخ محددة، ليكتسب صفة منصة أكاديمية مستمرة.

وانطلاقًا من هذا الفهم الذي يتشكّل بهدي العلم والحكمة والشورى، يهدف المنتدى إلى الإسهام في إعداد أجيال المستقبل الواعية والمؤهّلة والمسؤولة، وإلى نقل الإرث العلمي العريق للحضارة الإسلامية إلى الأجيال القادمة من خلال الجمع بينه وبين المفهوم التعليمي المعاصر.

  • على مستوى المشاركين

    شباب يمتلكون ثقافة بحثية متطورة، ومهارات تواصل قوية، وحسًّا بالمسؤولية.

  • على المستوى الأكاديمي

    أعمال رصينة، وإنتاج مشترك للمعرفة، وتفاعل علمي متنامٍ بين التخصصات المختلفة.

  • على المستوى الدولي

    شراكات دائمة بين المدن والبلدان، وثقافة بحثية مشتركة، ومنصة أكاديمية مستدامة.

منصة مستدامة تجمع بين الإرث العلمي للماضي والعقل الجمعي للمستقبل.